حمد الجاسر

903

المعجم الجغرافي للبلاد العربية السعودية

مثل : ذو العش ، والغمر ، ونيّان وجبار والجناب ، ومع ذلك كان يتردد على بلاد قومه ، فقد ذكر صاحب « الأغاني » « 1 » . أن الحكم الخضري الذي كان يهاجيه خرج يريد لقاءه في الرقم من غير موعد فلم يلقه ، إما لأنه تغيّب عنه أو أنه لم يصادفه فقال الحكم : فرّ ابن ميّادة الرّقطاء من حكم * بالصّعر مثل فرار الأعقد الدّهم أصبحت في أقر تعلو أطاوله * تفرّ مني وقد أصبحت في الرّقم ( 3 ) يظهر أن البكرىّ - رحمه اللّه - نسب العريجاء إلى ضريّة لخبر يتعلق بابن ميّادة ذكره الأصفهانيّ « 2 » ، وفيه ذكر عريجاء ، وذكر حمى ضرية ، وملخصه : ( تواعد حكم وابن ميّادة عريجاء - وهي ماءة يتوافقان عليها - فخرج حكم فورد عريجاء ولم يلق رمّاحا فرجع ، فبلغ الخبر رمّاحا فأصبح على الماء . . ثم إنهما بعد توافيا بحمى ضرية وكان ذلك العام عام جدب وسنة إلا بقية كلإ بضرية . فلما سأله عامل ضريّة عن حاجته قال : ترعيني عريجاء لا يعرض لي فيها أحد ، فأرعاه إياها . وقال : جزاك اللّه خيرا يا أبا منيع - يقصد الحكم الخضريّ - فو اللّه لقد كان ورائي من قومي من يتمنى أن يرعى عريجاء بنصف ماله ، ثم انصرفا راضيين . فالخبر - كما ترى - ليس صريحا في أن عريجاء في حمى ضرية ، بل انصرافهما من ضرية يدل على أن عريجاء ليست هناك . أما كون عامل ضرية هو الذي أرعاه الماء ، فإن

--> ( 1 ) منه 97 . ( 2 ) منه 2 - 98 - 99 .